السيد صادق الحسيني الشيرازي
82
بيان الأصول
كما لو احتمل مجيء عمرو إلى المسجد مقارنا لخروج زيد منه . ومثله : ما لو احتمل حدوث فرد آخر مردّدا بين قبله أو معه أو عند زواله . وهذان الوجهان هما عند تباين الفردين في الوجود وان جمعتهما حقيقة نوعية ، أو جنسية واحدة . ثالثها : احتمال بقاء الكلّي لكون الفرد الباقي مرتبة عرفيّة من مراتب الزائل وان سمّى في العرف باسمين : كالسواد الشديد والخفيف . رابعها : نفس الثالث ولكن بنحو يعدّ الباقي في العرف مباينا للزائل ، كالحمرة الشديدة مع الحمرة الخفيفة التي يطلق عليها الصفرة عرفا . والنوعان الأوّلان : مختصّان بالكلّيات المتواطئة . والنوعان الأخيران : يختصّان بالكلّيات المشكّكة . وفي الأوّلين : تبدّل فرد بفرد آخر مغاير معه في الوجود . وفي الأخيرين : في تبدّل حدّ بحدّ آخر . الأقوال في الكلي القسم الثالث قال المحقّق العراقي رحمه اللّه : والوجوه والأقوال في جريان استصحاب الكلّي في الجميع ، أو عدمه كذلك ، أو التفصيل بجريانه في الأخيرين دون الأوّلين ، أو التفصيل بجريانه في الثالث فقط - وهو ما كان يعدّ عرفا من مراتبه - دون الثلاثة الباقية : أربعة ، واختار هو رحمه اللّه : الأخير . نوع خامس [ من استصحاب الكلى زائدا على الأنواع الأربعة ] وقد يزاد على الأنواع الأربعة نوع خامس : وهو ما إذا كان للجنس أو